خربشات في الزمن الصعب

الشـــــــــعــــــــر


التقوى + الايمان + المحاسبة + الظلم + الكبر + المشورة +

التقوى:-

يقول الشاعر:-

لا تـقل أصلي وفـصلي يـا فـتى       إنمـا أصل الـفـتى ما قد حـصل

لـيس مـن يـقـطع طرقـاً بـطلاً     إنـما مـن يـتـقي الله الـبـطل

وقال ابن المعتمر:

خلّ الذنوبَ صغيرها          وكبيرها فهو التُّقى

واصنع كماشٍ فوق أرض      الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرنّ صغيرة           إن الجبال من الحصى

وقال آخر:-

        من يتق الله يحمد في عواقبه

ويكفه شر منعزواو من هانوا

        من استجار بغير الله في فزع

فإن ناصره عجز وخذلان

       فالزم يديك بحبل الله معتصما

فإنه الركن إن خانتك أركان .

وقال آخر:

من عامل الله بـتـقـواه

 

وكان في الخلوات يخشاه

سقاه كأس من لذيذ المنى

 

يغنيه عـن لـذة دنـياه

وقال آخر:-

عليك بتقوى الله في كل أمره      تجد غُبَّه يوم الحساب المطوَّلِ

ألا إن تقوى الله خير مغبةٍ         وأفضل زاد الطاعن المترحَّلِ

 

وقال آخر:-

تزود من التقوى فإنك راحل    وسارع الى الخيرات فيمن يسارعُ

فما المال والاهلون إلا ودائع  ولا بد يوماً أن تُرد الودائع

وقال آخر:-

ولست أرى السعادة جمع مال ٍ    ولكن التقي هو السعيد ُ

وتقوى الله خير الزاد ذخراً       وعند الله للأتقى مزيد

وقال آخر:-

          إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى

ولاقيت يوم الحشر من قد تزودا

            ندمت على أن لا تكون كمثله

وأنك لم تُرصد كما كان أرصدا

وقال آخر:-

تزود من التقوى فإنك لا تدري      إذا جن ليلٌ هل تعيش الى الفجرِ

فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً  وقد نُسجت أكفانه وهو لا يدري

وكم من عروسٍ زينوها لزوجها     وقد قُبضت أرواحهم ليلة القدر

ِوكم من صحيحٍ مات من غير علَّةٍ  وكم من سقيمٍ عاش حيناً من الدهر

 

وقال آخر:-

           تجهز إلى الأجداث ويحك والرمس

جهازاً من التقوى لا طول ما حبس

          فإنك ما تدري إذا كنت مصبحاً

بأحسن ما ترجو لعلك لا تمسي

            سأتعب نفسي أو أصادف راحة

فإن هوان النفس أكرم للنفس

              وازهد في الدنيا فإن مقيمها

كظاعنها ما أشبه اليوم بالأمس

 

وقال آخر:-

ألا إن تقوى الله خير مغبة ... وأفضل زاد الطاعن المترحل

الايمان :-

الايمان إذا ضاع فلا أمان ُ     ولا دنيا لمن لم يحي دينا

ومن رضي الحياة بغير دين ٍ    فقد جعل الفناء لها قرينا

 

وقال آخر:-

إذا المرء لم يلبس ثياباً من التُّقى     تقلَّب عُرياناً ولو كان كاسيا

وخير لباس المرء طاعة ربه          ولا خير فيمن كان لله عاصيا

 

وقال آخر:-

تَمَتَّعْ مِنْ الايَّامِ إنْ كُنْت حَازِمًا فَإِنَّك مِنْهَا بَيْنَ نَاهٍ وَآمِرِ

 إذَا أَبْقَتْ الدُّنْيَا عَلَى الْمَرْءِ دِينَهُ فَمَا فَاتَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ بِضَائِر

ِ فَلَنْ تَعْدِلَ الدُّنْيَا جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَلاَ وَزْنَ ذَرٍّ مِنْ جَنَاحٍ لِطَائِر

ِ فَمَا رَضِيَ الدُّنْيَا ثَوَابًا لِمُؤْمِنٍ وَلاَ رَضِيَ الدُّنْيَا جَزَاءً لِكَافِرِ

وقال آخر:-

  الفضل عند الله ليس بصورة الـ     أعمال بل بحقائق الإيمان

 

القصد وجه الله بالـ     أقوال والطاعات والشكران

فبذاك ينجو العبد من حسراته     ويصير حقاً عابد الرحمن

 

المحاسبة:-

يقول الشاعر:-

            حاسبت نفسي لم أجد لي

صالحاً إلا رجاءي رحمة الرحمن

           ووزنت أعمالي فلم أجد

في الأمر إلا خفة الميزان

وها هو عبدا لله بن رواحه لما قتل جعفر بن أبي طالب في معركة مؤته قام بن رواحه وأخذ القيادة ولم يكن قد ذاق طعاماً  قبل ذلك ثم تقدم وقاتل فأصيبت إصبعية فارتجز وجعل يقول

           هل أنت إلا إصبع دميت

وفي سبيل الله ما لاقيت

          يا نفس إلا تقتلي تموتي

هذا حياض الموت قد صليت

          وما تمنيت فقد لقيت

إن تفعلي فعلهما هديت

          وإن تأخرت فقد شقيت

ثم قال يا نفس إلى أي شيء تتشوقين إلى فلانة فهي طالقة ثلاثة إلى فلان وفلان العبيد هم أحرار لوجه الله إلى البيت الفلاني هو لله ولرسوله

يا نفس مالك تكرهين الجنة            أقسم بالله لتنزلنه

طائعة أو لتكرهنه                       فطالما قد كنت مطمئنة

هل أنت إلا نطفة في شنة              قد أجلب الناس وشدوا الرنه

وقال آخر:-

انا العبد الذي كسب الذنوبا           وصدته المنايا ان يتوبا

انا العبد الذي اضحى حزينا          على زلاته قلقا كئيبا

انا المضطر ارجو منك عفوا        ومن يرجو رضاك لن يخيبا

فيأسفى على عمر تقضى            ولم أ كسب به  الذنوب

ويا حزناه من حشري ونشري        بيوم يجعل الولدان شيبا

فيامن مد في كسب الخطايا          خطاه أما ان الاوان ان تتوبا

الظلم :-

يقول الشاعر:-

إذا جـار الوزيـر وكاتبـاه           وقاضي الأرض أجحف في القضاءِ

فويـل ثم ويـل ثـم ويـل            لقاضي الأرض من قاضي السماءِ

 

وقال أبو العتاهية:

ستعلم يا نؤم إذا التقينا ... غدا عند الإله من الظلوم

أماوالله إنَّ الـظُّـلـم شـؤمٌ

 

وما زال المسيء هو الظَّلوم

إلى دياَّن يوم الدّين نمضـي

 

وعند الله تجتمع الخـصـوم

ستعلم في الحساب إذا التقينـا

 

غداً عند الإله من المـلـوم

                      ويقول الشافعي:-

 

 

سوى من غدا والبخل ملء إهابه

بلوت بني الدنيا فلم أر فـيهــم

قطعت رجائي منهـم بـذبـابـه

فجردت من غمد القناعة صارمـا

ولا ذا يراني قاعدا عند بـابــه

فلا ذا يراني واقفا في طريقــه

وليس الغني إلا عن الشيء لا به

غني بلا مال عن النـاس كلهـم

ولج عتوا في قبيح اكتســابـه

إذا ما الظالم استحسن الظلم مذهبا

ستدعي له ما لم يكن في حسابـه

فكِلهإلى صرف الليالي فإنهـــا

يرى النجم تحت ظـل ركـابــه

فـكم رأينا ظالمـــا متمــردا

أناخت صروف الحادثات ببـابـه

فعـما قليل وهو في غفـلاتــه

ولا حسنات تلتقى في كتــابــه

فأصبح لا مال ولا جــاه يرتجى

وصب عليه الله سوط عــذابـه

وجوزي بالأمر الذي كان فاعـلا

 

وقال آخر:-

فلا تأمنن الدهر حرا ظلمته ... فما ليل حر إن ظلمت بنائم

وقال آخر:-

لا تظلمن إذا كنـت مقتدرا

 

فالظلــم ترجع عقباه إلى الندم

تنام عيناك والمظلـوم منتبــه

 

يدعو عليك وعيـــن الله لم تنم

وقال آخر:-

حتى متى لا نرى عدلا نسر به ... ولا نرى لولاة الحق أعوانا

مستمسكين بحق قائمين به ... إذا تلون أهل الجور ألوانا

يا للرجال لداء لا دواء له ... وقائد ذي عمى يقتاد عميانا

وقال محمود الوراق:

إني وَهَبْتُ لظالمي ظُلْمـي

 

وشكرْتُ ذَاكَ له على عِلْمِي

ورأيتـه أسْـدَى إلــيَ يداً

 

لَمَّا أبان بجَهْلِهِ حِـلْـمِـي

رَجَعَتْ إساءتُهُ عليه، وَلِـي

 

فَضْل فعادَ مُضاعَفَ الْجُرْم

فكأنما الإحْسَـانُ كـان لـهُ

 

وأنا المسيءُ إليه في الزعْمِ

ما زال يَظْلِمُني وأرحـمـهُ

 

حتى رَثَيْتُ له من الظـلـم

 

الكبر:

 

يامظهر الكبر إعجاباً بصورتـه

 

أبصر خلاءك إنّ المين تثـريب

لو فكر النّاس فيما في بطونهـم

 

ما استشعر الكبر شبّانٌ ولا شيب

وقال أبو العتاهية :

ما بال من أوّلـه نـطـفةٌ

 

وجـيفة آخـره يفـخـر

أصبح لا يملك تقـديم مـا

 

يرجو ولا تأخير ما يحـذر

وأصبح الأمر إلـى غـيره

 

في كل ما يقضى وما يقدر

وقال آخر:-

                 قل لمن فاخر بالدنيا وحامى

قتلت قبلك ساماً ثم حاما

                ندفن الخِلَّ وما في دفننا

بعده شك ولكن نتعامى

               إن قدامك يوماً لو به

هددت شمس الضحى عادت ظلاما

            فانتبه من رقدة اللهو وقم

وانف عن عين تماديك المناما

            صاح صح بالقبر يخبرك بما

قد حوى واقرأ على القوم السلاما

             فالعظيم القدر لو شاهدته

لم تجد في قبره إلا العظاما

 

و لقد أحسن أبو العتاهية حيث يقول :

ياعجباً للناس لو فكروا و حاسبوا أنفسهم أبصروا
                       و عبروا الدنيا إلى غيرها فإنما الدنيا لهم معبر
لا فخر إلا فخر أهل التقى غداً إذا ضمهم المحشر
                ليعلمن الناس أن التقي و البر كانا خير ما يدخر
عجبت للإنسان في فخره و هو غداً في قبره يقبر
                         ما بال من أوله نطفة و جيفة آخره يفجر
أصبح لا يملك تقديم ما يرجو و لا تأخير ما يحذر
               و أصبح الأمر إلى غيره في كل ما يقضي و ما يقدر

المشورة :-

إذا الأمر أشـكـل إنـفـاذه

 

ولم تر منه سبيلا فـسـيحـا

فشاور بأمرك فـي سـتـرةٍ

 

أخاك اللبيب المحبّ النّصيحا

فربّتما فرّج النّـاصـحـون

 

وأبدوا من الرّأى رأياً صحيحا

ولا يلبث المستشير الـرّجـال

 

إذا هو شاور أن يستـريحـا

 

وقال آخر:-

أطع الحليم إذا الحليم عصاكا ... إن الحليم إذا عصاك هداكا ..

. وإذا أستشارك من تود فقل له ... أطع الحليم إذا الحليم نهاكا ..

. ولئن أبيت لتأتين خلافه ... أربا يحوطك أو يكون هلاكا ..

. وأعلم بأنك لن تسود ولن ترى ... سبل الرشاد إذا أطعت هواكا

 

وقال آخر:-

الهم مالم تمضه لسبيله ... سقم القلوب وآفة الأبدان ..

. ومعول الرجل الموفق رأيه ... عند اعتراض طوارق الأحزان ..

 وإذا الحوادث سددت أسبابه ... كان التبصر أنجد الأعوان ...

 وإذا أضل سبيله تدبيره ... طلب الهدى بتشاور الإخوان

 

وقال آخر :

إنَّ الَّلبِيب إذا تـفـرّق أمـره

 

فتق الأمور مناظراً ومشاور

أخو الجهالة يستـبـدّ بـرأيه

 

فتراه يعتسف الأمور مخاطرا

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية





المدونون المساهمون

الأوصاف


دفتر الزوار

Sign my guestbook View my guestbook
الأسم الأول
اٍسم العائله
عنوان البريد الاٍلكتروني
التعليق
 
عداد الزوار